Schule4الوقت الأدنى للقراءة15 يونيو 2026

التغيب عن المدرسة: ما يمكن للآباء فعله قبل أن يتفاقم الأمر

تتحول أيام الغياب المتفرقة إلى نمط متكرر، وفجأة يصبح كل شيء مستحيلاً. ما هي أشكال التغيب عن المدرسة، ولماذا يحدد النوع المساعدة المناسبة، وما هي الخطوات الأفضل التي يمكنكم اتخاذها الآن.

J
بقلم جانيكي أرنت
التغيب عن المدرسة: ما يمكن للآباء فعله قبل أن يتفاقم الأمر

في البداية كانت أيامًا متفرقة. أما الآن، فقد أصبح طفلكم غير قادر على الذهاب إلى المدرسة لأسابيع كاملة، وتنتهي كل محاولة بالبكاء، وأحيانًا بالغضب الشديد. علاوة على ذلك، فإن الالتزام بالإلزامية المدرسية يضغط عليكم، وتصلكم رسائل من المدرسة، وربما أصبحت إدارة الانضباط المدرسي على وشك التدخل.

خذوا نفسًا عميقًا. التغيب عن المدرسة ليس فشلًا تربويًّا ولا طريقًا مسدودًا. لكنه نمط يتجذر أكثر فأكثر مع مرور كل أسبوع. ولذلك، يجب أن يحدث تغيير الآن. ولا داعي لأن تسير الأمور بشكل مثالي.

باختصار

يُقسّم الخبراء حالات التغيب عن المدرسة إلى ثلاثة أنواع: التغيب الناجم عن الخوف، والتغيب التحدي، والتغيب دون علم الوالدين. ويحدد الشكل نوع المساعدة المناسبة. أهم الخطوات التي يجب على الوالدين اتخاذها هي: تحديد السبب، وإشراك المدرسة في وقت مبكر، وعدم إخفاء حالات الغياب، والحصول على الدعم المهني، والتخطيط للعودة إلى المدرسة بخطوات صغيرة.

ثلاثة أشكال، ثلاث طرق مختلفة

يخفي مصطلح «التغيب عن المدرسة» حالات متنوعة جدًّا، ويعتمد تحديد المساعدة المناسبة على التمييز بين هذه الحالات.

  • التجنب الناجم عن الخوف: الطفل يرغب في الذهاب فعليًّا، لكنه لا يستطيع. يعاني بشكل واضح، ويبقى في المنزل، غالبًا بعلم الوالدين. هنا يساعد علاج الخوف وخطة عودة حذرة ولكنها متسقة.
  • الرفض المعارض: يرفض الطفل الذهاب إلى المدرسة صراحةً، وغالبًا ما يكون ذلك مصحوبًا بصراعات أخرى. يتعلق الأمر هنا بالعلاقات، والحدود، وغالبًا بتقديم المساعدة للنظام الأسري بأكمله.
  • التغيب عن المدرسة: يبدو أن الطفل يذهب إلى المدرسة، لكنه لا يصل إليها. غالبًا ما يكتشف الوالدان الأمر متأخرًا. في هذه الحالة، يلزم الكشف عن الحقيقة بطريقة لا تدمر الطفل. بعد ذلك، يتم التعامل مع الأسباب والتشاور عن كثب مع المدرسة.

التعليم الإلزامي: وسيلة ضغط وحماية في آن واحد

ينظر العديد من الآباء إلى التعليم الإلزامي على أنه مجرد وسيلة للتهديد: الشهادات الطبية، والغرامات، وفي الحالات القصوى الإحضار القسري. وهذا يثير الخوف، والخوف يدفع إلى الإخفاء. وهذا بالضبط هو الخطأ الأكبر، لأن تأخير الإبلاغ عن الغياب يؤدي إلى تصعيد الإجراءات، في حين أن التواصل الصريح يفتح مجالاً للمناورة في معظم الأحيان.

اقلب المنطق رأسًا على عقب: تواصل مع المدرسة بشكل استباقي قبل أن تتواصل المدرسة معك. اشرح ما يحدث واطلب الدعم: العمل الاجتماعي المدرسي، والخدمة النفسية المدرسية، وتعويض الحرمان، والجداول الدراسية المعدلة، وفي بعض الولايات الألمانية توجد أيضًا فصول إعادة الإدماج. تمتلك المدارس إمكانيات أكثر مما يعرفه معظم الآباء. لكنها تستخدمها في الغالب مع العائلات التي تتعاون معها بدلاً من تلك التي تعمل ضدها.

احصل على متابعة طبية في هذا الشأن: يقوم طبيب الأطفال بتوثيق الحالة، واستبعاد الأسباب الجسدية، ويمكنه إصدار إحالة طبية. وبذلك يتحول «الغياب غير المبرر» إلى عملية مساعدة موثقة، وهو فرق هائل لجميع الأطراف المعنية.

العودة: ابدأوا بخطوات صغيرة، واستمروا في المحاولة

المبدأ الأهم: مع كل أسبوع يغيب فيه الطفل تمامًا، يزداد عائق العودة. ولذلك، فإن العودة يجب أن تتم على مراحل بدلاً من نهج «كل شيء أو لا شيء». أولًا العودة إلى مبنى المدرسة، ربما إلى المكتبة فقط. ثم حصص دراسية منفردة، وبعد ذلك نصف أيام كاملة، وفي وقت ما أيام كاملة. ما يبدو صغيرًا بشكل مثير للسخرية هو الآلية التي يعمل بها المعالجون أيضًا: يتضاءل الخوف من خلال العديد من الخطوات الصغيرة التي يتم اجتيازها بنجاح. أما القفزة الكبيرة الواحدة، فهي لا تنجح مع أي طفل تقريبًا.

خططوا لهذه المراحل بالتعاون مع المدرسة والطفل، بشكل مكتوب وملزم. واعتمدوا على حدوث انتكاسات: اليوم السيئ لا يقلب الخطة رأسًا على عقب، بل هو جزء من العملية. طالما أن الاتجاه صحيح ولا أحد يدفن المشروع بعد أول عثرة، فإن الخطة ستستمر في تحقيق أهدافها.

من يمكنه المساعدة الآن

رفض الذهاب إلى المدرسة هو عمل جماعي. ويضم الفريق، حسب الحالة: طبيب الأطفال، ومدير الفصل، والأخصائي الاجتماعي بالمدرسة، والخدمة النفسية المدرسية، ومركز استشارات تربوية (مجاني، دون معاناة الانتظار)، وفي حالة القلق الشديد أو الضغوط الأخرى، العلاج النفسي للأطفال والمراهقين أو الطب النفسي للأطفال والمراهقين. كما تنتمي مصلحة شؤون الشباب إلى جانب الداعمين: فمن خلال المساعدات التربوية، يمكنها أن توفر للأسر راحة حقيقية.

وماذا عنكم أنتم؟ إن الصراعات المدرسية التي تستمر لأشهر هي من أكثر الأمور التي تسبب الإرهاق للآباء والأمهات. تتناوب مشاعر الخجل والغضب، وتخترقها مشاعر العجز، وغالبًا ما يحدث كل ذلك في صباح واحد. يحق لكم طلب الدعم الخاص بكم، وليس فقط عندما تصبحون غير قادرين على التحمل.

الأسئلة الشائعة

هل أواجه عقوبات بصفتي ولي أمر إذا رفض طفلي الذهاب إلى المدرسة؟

قد تُفرض غرامات إذا بقيت حالات الغياب دون عذر ولم يتعاون الوالدان. أما من يعمل بنشاط مع المدرسة والأطباء للتوصل إلى حل ويوثق كل شيء، فعادةً ما يكون لديه هامش من المرونة في الممارسة العملية. الإخفاء يدفع الإجراءات إلى الأمام، بينما الصراحة تبطئها.

هل يجب أن أجبر طفلي على الذهاب إلى المدرسة؟

يُحظر استخدام الإكراه الجسدي، فهو يزيد من حدة التجنب الناجم عن الخوف. ما يلزم هو توقع ودود غير قابل للتفاوض، بالإضافة إلى خطة عودة تدريجية بمرافقة متخصصة. يمكنكم أن تكونوا حازمين، لكن لا تستخدموا العنف أبدًا.

ماذا لو كان وراء رفض الذهاب إلى المدرسة اكتئاب أو اضطراب قلق؟

هذا أمر شائع، خاصةً في حالات التجنب المطولة. عندئذٍ يكون علاج المرض الأساسي هو المفتاح، ويتم إشراك المدرسة من خلال الشهادات الطبية وخطط إعادة الإدماج. ويكون المسار عبر طبيب الأطفال والعلاج النفسي أو الطب النفسي للأطفال والمراهقين.

ما الذي يساعد الآن

يبدو التغيب عن المدرسة وكأنه جمود، لكنه في الحقيقة عملية، ويمكن تغيير مسار هذه العمليات. ولا تجدي الصرامة في هذا الأمر نفعًا، والانتظار أقل نفعًا منها. يتم تغيير مسار هذه العملية من قبل فريق يحيط بالأسرة، بخطوات صغيرة، من قبل الوالدين اللذين يعتنيان بنفسيهما جيدًا خلال هذه الرحلة. يمكنكم اتخاذ الخطوة الأولى اليوم: إجراء محادثة صريحة مع مدير الفصل.

اقرأ المزيد وتعمق في الموضوع

الوسوم:SchuleSchulverweigerungHilfesystem

هل تحتاج إلى مزيد من الدعم في حياتك الأسرية اليومية؟

احصل على كتابي الإلكتروني المجاني الذي يتضمن استراتيجيات عملية لمكافحة إرهاق الوالدين.

احصل على الكتاب الإلكتروني المجاني