أفضل خطوة أولى للتغلب على إرهاق الوالدين
من يشعر بإرهاق الوالدين لا يحتاج إلى حيلة جديدة، بل إلى خطوة أولى ملموسة. اقرأ هنا ما هي هذه الخطوة.
كيف تعرف أن الوقت قد حان لاتخاذ الخطوة التالية
ليس كل إرهاق هو إرهاق مفرط. فبعض حالات التعب تزول من تلقاء نفسها بعد عطلة نهاية أسبوع هادئة. لكن عليك أن تنتبه عندما يتوقف هذا الأمر عن الحدوث: تستيقظ في الصباح وتشعر بالإرهاق الشديد حتى قبل أن تتناول فنجان القهوة الأول. لم يعد عطلة نهاية الأسبوع الحرة كافية للتعافي. لم يعد الشعور بالفراغ في المساء وأنت جالس على الأريكة استثناءً، بل أصبح هو الحالة الطبيعية.
يتطور الإرهاق الأبوي بشكل تدريجي، غالبًا على مدى أشهر. نادرًا ما يبدأ الأمر بانهيار عصبي. بل غالبًا ما تنفد صبرك قبل أن يبدأ الشجار الأول أصلاً. تتباعد داخليًّا عن أطفالك، رغم أنك لا تريد ذلك على الإطلاق. وتستمر في أداء مهامك، لكنك تشعر بأقل فأقل.
لا علاقة لهذا بشخصيتك. جسدك يبلغك بأن شيئًا ما قد خرج عن التوازن. كان العبء لفترة طويلة أكبر مما كنت تحصل عليه في المقابل. هناك يكمن السبب، وليس الفشل الشخصي كوالد.
وهناك علامة واضحة على أن الوقت قد حان لاتخاذ الخطوة التالية: فأنت تنتظر داخليًّا منذ فترة طويلة أن تتحسن الأمور من تلقاء نفسها. لكنها لا تتحسن. يمكنك العثور على مزيد من المعلومات حول أسباب «الإرهاق الأبوي» وكيف يختلف عن التعب العادي في مدخل «الإرهاق» في قاموس المصطلحات الخاص بنا.
ما يمكنك فعله الآن بشكل ملموس
الخطأ الأكثر شيوعًا الذي يرتكبه الآباء والأمهات المنهكون: البحث عن «الحيلة» الوحيدة التي ستعيد التوازن أخيرًا. ربما المزيد من النوم، أو روتين جديد للتأمل. لكن النظام المثقل بالأعباء لا يتحمل برنامجًا إضافيًا. ما يساعد هو الاستغناء عن بعض الأمور.
لذلك، فإن أفضل خطوة أولى للخروج من الإرهاق الأبوي تبدأ بتقييم واقعي للوضع الحالي بدلاً من اتباع عادة جديدة.
الخطوة 1: حددوا بشكل محدد ما هو الزائد
كونوا دقيقين قدر الإمكان، وتجنبوا العبارات العامة. ما هي المهمة التي تستنزف منكم يوميًا أكبر قدر من الطاقة مقارنة بما تعود عليه من فائدة؟ ثم تحققوا مما يمكن تفويضه أو تقليصه أو على الأقل تأجيله. يميل الآباء والأمهات المنهكون إلى الرغبة في الحفاظ على كل شيء في آن واحد. غالبًا ما يكون هذا الفرز هو الجزء الأصعب، وفي الوقت نفسه هو البداية الأكثر فعالية.
الخطوة 2: قبول المساعدة، بدلاً من الاكتفاء بعرضها
الكثير من الآباء والأمهات المنهكين يساعدون الآخرين عن طيب خاطر. لكن بمجرد أن يسألهم أحدهم عن أحوالهم، يجيبون: «بخير. لا بأس». هذا أمر مفهوم. وفي الوقت نفسه، هو أحد أكثر الحلقات المفرغة فعالية على الإطلاق. فمن يقبل المساعدة لا يُظهر ضعفًا، بل يضع الأساس لاستعادة قدرته على العمل. قد تكون هذه المساعدة من الجارة التي تتولى رعاية الأطفال لمرة واحدة، أو محادثة كنت تؤجلها منذ أسابيع. ابدأ من هناك.
الخطوة 3: إعادة فهم مفهوم «الرعاية الذاتية»
لا علاقة للعناية بالنفس بالرفاهية. فالسؤال الكامن وراءها هو: ما الذي تحتاجه لتظل موجودًا غدًا، من أجل نفسك ومن أجل أطفالك؟ قد يكون ذلك نزهة على الأقدام بمفردك، أو نصف ساعة لا يتصل بك فيها أحد. أحيانًا يكفي رفض مهمة إضافية لا يحتاجها أحد حقًّا. نصف بالتفصيل ما تعنيه العناية بالنفس حقًّا في الحياة اليومية المرهقة في مدخل «العناية بالنفس» في قاموس المصطلحات الخاص بنا.
الخطوة 4: استرشد قبل اتخاذ القرارات
من يشعر بالإرهاق يتخذ قرارات أسوأ. ويرجع ذلك إلى عوامل بيولوجية، ولا يعود بالتأكيد إلى نقص الإرادة. لذا، قبل الشروع في خطوات كبيرة، من المفيد الحصول على التوجيه. أين أنت الآن؟ وما هي الخطوة التالية الواقعية، تلك التي تكون جيدة بما يكفي بدلاً من أن تكون مثالية؟ يُعد كتابنا الإلكتروني المجاني «طرق للخروج من إرهاق الأبوة والأمومة»، الذي يضم 279 صفحة من التوجيهات الملموسة، بداية جيدة. يمكنكم العثور عليه على الرابط /gratis-buch.
الأخطاء التي يمكنك تجنبها في حياتك اليومية
غالبًا ما يجعل الآباء والأمهات المنهكون حياتهم أصعب مما ينبغي. وعادةً ما تكمن وراء ذلك قناعات راسخة. يمكنك التخلص من ثلاث منها دون تردد:
- «يجب أن أتدبر الأمر بمفردي.» هذه العبارة هي التي تعيق في أغلب الأحيان الحصول على الدعم. لا أحد يستطيع أن ينجح بمفرده. ومن يحاول ذلك لفترة طويلة، سيدفع في نهاية المطاف ثمناً لم يكن يرغب في دفعه أبداً.
- «لا يجوز لي طلب المساعدة إلا عندما يصبح الوضع سيئًا حقًا.» من يأخذ إشارات الخطر على محمل الجد في وقت مبكر، يكون طريقه أقصر للعودة إلى مزيد من الاستقرار. إن الانتباه مبكرًا لا علاقة له بالضعف. بل إنه من أكثر الأمور عقلانية التي يمكنكم القيام بها من أجل أنفسكم وعائلاتكم.
- «أحتاج أولاً إلى التخفيف عن كاهلي قبل أن أتمكن من البدء.» التخفيف عن كاهلك ليس مكافأة عليك أن تستحقها أولاً. إنه الشرط الأساسي لكي يصمد حياتك اليومية وعلاقاتك. من ينتظر حتى ينتهي كل شيء، غالبًا ما ينتظر أكثر من اللازم.
وهناك أمر آخر يثقل كاهل العديد من الآباء والأمهات دون داعٍ: الاعتقاد بأن الإرهاق هو فشل شخصي من جانبهم. نادرًا ما ينشأ الإرهاق الأبوي عن خطأ واحد. غالبًا ما تكمن وراءه أنماط هيكلية، مثل التوزيع غير المتكافئ للمهام، أو عدم وجود تفاهمات، أو أدوار تسللت إلى حياتكم على مر السنين. نادرًا ما تكمن المشكلة بأكملها في الطفل، ونادرًا ما تكمن فيكم وحدكم.
متى يكون طلب الدعم أمراً منطقياً
أحيانًا لا تكفي الخطوات التي تتخذونها بأنفسكم. وهذه أيضًا معلومة مفيدة، وليست هزيمة. تشير العلامات التالية إلى أن الحصول على الدعم المهني أمر منطقي الآن:
- الإرهاق مستمر منذ شهور ولا يتحسن، مهما حاولتم.
- تنسحبون داخليًّا أكثر فأكثر عن أطفالكم، وهذا الأمر يثير خوفكم.
- لم تعد الأفكار المظلمة تقتصر على الحياة الأسرية اليومية منذ فترة طويلة، بل أصبحت تغطي كل شيء.
- ما زلت قادرًا على أداء مهامك، لكنك لم تعد تعيش حياة حقيقية.
إذا وجدت نفسك في هذه النقاط، فتحدث مع طبيبك أو طبيبتك. يمكن للمتخصصين، مثل المعالجين النفسيين للأطفال والمراهقين أو الأخصائيين النفسيين، تحديد سبب هذا الإرهاق ونوع الدعم المناسب. لا يمكن لأي تدريب أو مرافقة أن تحل محل هذا التقييم.
في حالة الأزمات الحادة أو إذا راودتك أفكار بعدم الرغبة في الاستمرار في الحياة، يرجى الاتصال فوراً بخدمة الدعم النفسي عبر الهاتف: 0800 111 0 111 (مجاني، على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع).
ربما لم تصل إلى هذه المرحلة بعد، لكنك تدرك أنك بحاجة إلى التوجيه وترغب في فهم وضعك الحالي. في هذه الحالة، قد تكون خدمات المرافقة التي نقدمها على الموقع Rückenwind هي الخيار المناسب لك. تقدم «Janike» الدعم للآباء والأمهات بصفتها أخصائية اجتماعية ومدربة أبوة وأمومة. هذا ليس علاجًا نفسيًّا، بل مساحة تتيح لك التمعن في وضعك بهدوء، دون الحاجة إلى حل كل شيء دفعة واحدة.
وإذا كنت ترغب في البداية في القراءة وترتيب أفكارك فحسب: فإن الكتاب الإلكتروني المجاني يمثل بداية جيدة. بدون ضغوط وبدون التزامات، مجرد توجيه في هذه المرحلة التي تمر بها حالياً.
هل تحتاج إلى مزيد من الدعم في حياتك الأسرية اليومية؟
احصل على كتابي الإلكتروني المجاني الذي يتضمن استراتيجيات عملية لمكافحة إرهاق الوالدين.
احصل على الكتاب الإلكتروني المجاني